قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Saturday, December 31, 2011

سنوبيزم وهاشم وأشياء أخرى



spc


نحن بالتأكيد نخوض حربا أهلية فكرية كاملة، ويمكن لمن يتابع الإنترنت أن يدرك هذا بسهولة. يقولون عن الحرب الذرية إن الحركة الوحيدة الصحيحة هى أن لا تلعب، ويبدو أن الصمت صار خير سياسة فعلا

لكن هناك كلمتى حق لا بد من قولهما، ولنعتبر أن لا علاقة لهما بالسياسة بل بالمجتمع نفسه

Wednesday, December 21, 2011

المدية الفضية - 1



spc

رسوم: فواز

تمت السرقة في الثانية عشرة مساء
لقد فقدنا المدية الفضية يا سادة وعلينا أن نقبل هذه الحقيقة. حاولي أن تمسحي دموعك يا إيرين وأن تتماسكي قليلاً.. لو كان البكاء يعيد المدي الضائعة لجلسنا جميعًا نبكي

ربي! إنها منهارة تماما.. هلم يا كارل قدم لها بعض البراندي.. اجلسي

إيرين منهارة تماما.. قدم لها بعض البراندي

ترى أن نبلغ الشرطة؟ لا جدوى من هذا يا ألفونس.. الشرطة ليست مجموعة من السحرة. أنت تعرف كما أعرف أن من حطم هذه الواجهة الزجاجية كان يلبس قفازًا.. الشرطة لن تجد بصمات.. هذا شيء محتم. سوف يبحثون عن شخص يحاول تهريبها خارج البلاد.. لا جدوى طبعًا لأن من سرق المدية أذكى من هذا..سوف يبتاعها أحد الأثرياء داخل البلاد ويضعها في قبو داره إلى أن يموت.. نفس ما كنا سنفعله نحن على كل حال

Monday, December 19, 2011

في حقل ألغام لآخر مرة



spc

يجب أن نرحم هذا الوطن

يمكنك أن تقرأ هذا المقال ثم تنهال علي بالشتائم وتقول إنني عميل وفلول و.. و...  لكنها كلمة حق يجب أن أقولها

يعرف قارئي جيدًا أنني رجل لا يطمع في منصب، وقد عُرضت علي جائزة أدبية مهمة فاعتذرت عنها لأنني لا أستحقها، ويعرف أصدقائي أنني مهمل جدًا في تحصيل مستحقاتي المالية، دعك من أن قلبي توقف مرتين عن العمل في يوم واحد، وحياتي خاضعة لمزاج جهاز قد يعمل أو لا يعمل في اللحظة المصيرية.. أي أنني جرّبت الموت ولم أعد أخاف شيئًا أو أطمع في شيء.  كل هذه المقدمة الطويلة لأذكرك بأنني صادق تمامًا، وأنني أتكلم لأن (دماغي كده)ـ

دعني أذكرك كذلك أن أصدقاء كثيرين كتبوا لي بعد خطاب مبارك العاطفي الثاني يقولون: "الرجل الكبير سيرحل .. كفانا ما حصلنا عليه"، فقلت في أكثر من مقال إن الثورة يجب أن تستمر، وتوقفها الآن سوف يؤدي إلى انفراد أمن الدولة بكل منظمي 25 يناير، ولسوف (يقزقزهم) كما (نقزقر) اللب، دعك من أن (مبارك) لن يصدق ولن يرحل.. سوف يجتمع مجلس الشعب ويبكي ويتوسل له كي يبقى.. لقد كذب الرجل في كل وعد قطعه  من قبل

عندما اندلعت أحداث شارع محمد محمود كتبت في "بص وطل" مقالاً أقول فيه إنني كنت ضد الاعتصام، لكن بعد كل هذا الدم وكل هذا العنف لم يعد مناص من التمادي والانتقام.. اسم المقال هو (فليحفظ الله مصر).. وأعتقد أن السيناريو يتكرر هذه المرة حرفيًا

إذن يمكنك أن تتهمني بقصر النظر أو الغباء عندما أقول إن مصر تفلت مننا وإن كل الأطراف مخطئة: الجيش والمعتصمون والصحافة

اصعد للطابق الخامس واصرخ!



spc


على رأى عمنا الكبير طه حسين: «هذه قصة ليس فيها شىء من الخيال». تخيل أنه يقولها بصوته الفخم المهيب الذى يعامل الحروف العربية كأنها مجوهرات. صحيح أن القصة مرعبة فعلا، لكن هذه هى الحقيقة. وما الجديد؟.. كل طفل يعرف أن هذا يحدث.. الجديد هو أن هذه القصة تحدث لطبيب وزوجته، كليهما مدرس فى كلية الطب التى يتعاملان مع مستشفاها

د.وليد، ود.دينا زوجته، قضيا فترة لا بأس بها فى بعثة خارجية بكندا، وهناك تعلما اكتشافا غريبا هو أن الإنسان له قيمة، وحياته ليست كحياة صرصور. لما عادا دفعهما الحظ العاثر إلى قيادة السيارة فى تلك المنطقة بطنطا التى يطلقون عليها (الكورنيش) أو المرشحة -بتشديد الشين- ليريا مشهدا يصعب نسيانه. من الطابق الرابع لإحدى البنايات سقط ذلك الصبى الصغير صارخا جوار السيارة بالضبط

أصيب الاثنان بهلع شديد.. كانا على يقين من أن الصبى مات، لكنه كان حيا بمعجزة ما. وهكذا وقفا مع مجموعة من أهله وأبيه المصدوم، وبدأ الاتصال بالإسعاف.. تكرر النداء عدة مرات فلم يستجب أحد. جربوا الاتصال بشرطة النجدة لكن الخط مشغول للأبد

Monday, December 12, 2011

عزيزى محمد فتحى



spc


عزيزى محمد فتحى يطل علىّ دائما على شمال مقالى، فى المربع اليومى الذى يكتبه. لا أستطيع أن أحرك ذراعى أكثر من اللازم وإلا اصطدمت به. ولا شك فى أنه شديد الذكاء بارع فى استعمال الكلمة الموجزة البليغة كالسوط، وهو فن قديم تعلمناه من أستاذنا أحمد رجب. لا تنس أن محمد فتحى صحفى جميل «جورنالجى» بالمعنى الحرفى للكلمة، وسيكون أستاذ إعلام قريبا إن شاء الله. لكننى كلما قرأت هذا المربع شعرت بأننى مسن جدا تقليدى جدا بطىء جدا. إما أننى شخت فعلا ولم أعد حار الدماء، وإما أن محمد فتحى مندفع ملتهب أكثر من فهمى، وهذا منطقى لأن محمد فى عمر أولادى فعلا. كلما فتحت الجريدة نظرت فى توجس إلى مقاله القصير لأرى أى مصيبة وقعنا فيها أخيرا.. أى خطأ ارتكبناه وغير قابل للتصحيح أبدا. أنظر إلى اليسار لأرى عينى محمد المشاكستين الذكيتين تنظران إلىّ من وراء عويناته، ولسان حاله يقول: «ليس الأمر بهذه البساطة». والحقيقة أننى بدأت أختلف كثيرا مع معظم كتاب «التحرير» الأعزاء. مثلا أنا لست متحمسا مؤيدا لكل المظاهرات على طول الخط.. أرى أنه لا بد من التقاط الأنفاس أحيانا وترك الفرصة للآخرين.. يجب أن تظل المظاهرات وسيلة ضغط فعالة فى لحظات بعينها، لكنها ليست طريقة حياة. لسان جريدة «التحرير» على الأرجح يقول:ـ
البلد راحت فى ستين داهية
كل خيارات المجلس العسكرى خطأ
الأسوأ قادم
قدوم الإخوان يعنى أن الشعب ليس على ما يرام
الجنزورى يصحو من نومه كل يوم ليدمر مصر ثم ينام سعيدا
الحرب الأهلية قادمة والأحمق من لا يعتقد هذا
كل من هو أكبر من أربعين عاما فلول غالبا، ووغد يتظاهر بأنه ليس كذلك

Monday, December 5, 2011

خواطر انتخابية



spc


لملم جارى فى صلاة الجمعة أطراف جلبابه الممزق، وراح يتحسس بأنامله الشقوق العميقة فى كعب رجله.. ضم التلفيعة حول رأسه وتصعب. لا يجب أن تكون طبيبا لتدرك أنه مصاب بمرض عضال.. ربما هو الدرن أو السرطان. عن يمينى جلس رجل آخر يتمايل يمينا ويسارا وهو ينصت للخطبة.. جو عام من الفقر والبؤس واليأس يخيّم على المكان، حتى قلت لنفسى إن هذا المشهد وحده كفيل بمحاكمة مبارك. يحمد المرء الله على كونه لا يملك أى منصب تنفيذى، فما كنت لأتحمل فكرة أن أكون مسؤولا عن معاناة هؤلاء

بدأ الإمام يخطب.. وكانت خطبته غريبة جدا.. قال بالحرف إنه لا بد من أن يتم انتخاب الإسلاميين والسلفيين فى المرحلة القادمة، ولا بديلا عنهم، لأنهم ينفذون شرع الله، بينما الآخرون ينفذون شرع الشيطان أو القوانين العلمانية التى وضعها الغربيون

قال بالحرف إن الرزق آت لا محالة، ولسوف يصير كيلو اللحم بعشرة جنيهات، ويصير المسكن والعمل مكفولين للجميع، لكن فقط انتخبوا الإسلاميين وجربوا شرع الله ولو مرة.. ولعدة مرات تكرر الخلط المعتاد بين الإسلام والإسلاميين

راح جارى يمصمص شفتيه مؤيدا.. وكذا فعل جارى الآخر

Friday, December 2, 2011

أنا أتذكر - 5 - سديم



spc

رسوم: فواز

برد .. برد .. برد
من القسوة أن يموت المرء بينما البرد يلتهم أطرافه.. كنت آمل في ميتة مشمسة دافئة نوعًا
نباح الكلاب من بعيد وأنا أركض مذعورًا

************

الكلاب لم تكن تنبح في تلك الليلة منذ أعوام، بل كانت تزوم.. وكانت سديم تتقدم المشهد.. الأسمال التي تلتف بها تتطاير في ضوء القمر الشاحب.. كانت تتقدمني بخطوات بطيئة. برغم كل شيء كانت فيها لمسة من فتاة صغيرة لعوب.. كأنها صورة ساحرة تم تشويهها وحرقها 

الكلاب كانت تحيط بنا في دوائر وهي تنبح.. ثم تتراجع للخلف دون أن تبعد عيونها وتنفتح الدائرة... سديم تصدر صوت هسيس غريبًا.. أعرف هذا لأنها تتقدمني لكن لا أنظر لها أبدًا.. أكتفي بالنظر إلى قدمي؛ لأني لو رفعت عيني لرأيت

وكنت أعرف أن الكلاب تراها جيدًا.. أنا أراها جيدًا.. الناس لا يرونها على الأرجح 

Tuesday, November 29, 2011

لمسة ميدوسا



spc


لا أعرف مدى صدق ذلك الفيلم المنتشر على شبكة النت وعرضته الفضائيات، الذى يظهر رجال الشرطة يطلقون الرصاص المطاطى على المتظاهرين، ويتقدم ملازم نحيل إلى الأمام ويحسن التصويب، ثم يطلق بندقيته.. هنا يهتف الجنود: جات فى عين أمه.. برافو يا باشا. ويتراجع الضابط ليعيد حشو سلاحه.. يبدو وجهه ظاهرا جدا أقرب للبراءة، وقد بدا عليه كأنه طفل قام بعمل خلاق. من الممكن طبعا أن يكون شريط الصوت قد تم وضعه فى ما بعد، لكن لماذا اهتم النائب العام بالواقعة إن لم يكن الفيلم صحيحا؟ ما الذى فكر فيه هذا الشاب وهو يفقأ عين شاب مثله، وبضغطة زناد يحوله إلى صاحب عاهة؟ على كل حال تكفّل «الفيسبوك» بتوزيع صورة الضابط ورقم هاتفه وعنوانه على كل شاب فى مصر، وأعتقد أنه فى مأزق حقيقى اليوم.. يحتاج إلى برنامج حماية الشهود كالذى يتم فى أمريكا لتغيير عنوانه واسمه ومهنته وشكله إذا أراد أن يظل سالما يوما آخر. هذه اللقطة وحدها تؤكد أن الداخلية لم تتغير، وأنها ما زالت تحمل حقدا أسود نحو المتظاهرين.. وعلى كل حال يؤكد الثوار أن ميزانية مصر بخير والحمد لله.. عرفوا هذا إذ حسبوا ثمن كل ما ألقى عليهم من قنابل غاز، ما لم تكن هذه منحة أمريكية سخية

عام 1978 عرض فيلم اسمه «لمسة ميدوسا» من بطولة رتشارد بيرتون. وفى هذا الفيلم كان بوسع البطل أن يحدث الكوارث وينكل بالناس بمجرد نظرات عينيه، فلما دخل فى غيبوبة راح عقله الشرير يعمل مستقلا.. يقتل الناس ويسقط الطائرات ويدمر.. المفتش لينوفنتورا كان هو الوحيد الذى أدرك هذا، وقام بفصل جهاز التنفس الصناعى عنه بعد فوات الأوان، وبعدما دمر كثيرا جدا

Friday, November 25, 2011

فليحفظ الله مصر



spc

الآن صار هناك الكثير من الدم، وصار من العسير أن يطالب المرء بالتهدئة، برغم أنني كنت من الداعين لها بشدة، وكل مقالاتي بعد الثورة تشهد بذلك.. الشرطة جردتني من سلاحي، والمجلس العسكري جرّدني من منطقي

عيون تطير وجثث تجر على الأرض.. ماذا حدث؟ (عدسة أحمد جميل)ـ

كان هناك سوء تقدير منذ البداية.. سوء تقدير من أطراف اعتبرت أن الشعب أعطاها شيكًا على بياض بقبول كل شيء.. صور المصريين يعانقون الجنود ويلتقطون الصور على دبابة جعلتهم يعتقدون أن سحر الجيش خدّر المصريين، ولعل أحدهم ذكّر الآخرين بأن الفلاح يبتاع لابنه في العيد بدلة ضابط؛ لأننا شعب يعشق العسكر.. سوء تقدير ممن تجاهلوا مطالب ثورة يناير بالكامل، وها نحن أولاء بعد تسعة أشهر لم ننل أي شيء، بل ازداد كل شيء سوءًا.. سوء تقدير ممن ظنوا أنه يمكن خداع ثمانين مليون مصري.. سوء تقدير عندما كرّروا أخطاء مبارك حرفيًا، وعندما رأوا تنينًا ثائرًا فحاولوا أن يخدعوه وأن يضعوا اللجام على كتفيه.. سوء تقدير عندما سمحوا لإعلام مبارك المتنكر أن يضخّ أكاذيب لا أول لها ولا آخر ولا يمكن استنتاج أي شيء منها.. سوء تقدير عندما سمحوا للفلول السابقين الذين أفسدوها بأن يدخلوا الانتخابات ثانية.. سوء تقدير عندما لم يستردوا أموال مصر، وعندما لم يعاقبوا رموز العهد البائد ولا مبارك.. سوء تقدير عندما اتضح للجميع أنهم مبارك في ثوبه الجديد، وأنهم لم يعوقوا الثورة إلا لسبب واحد هو منع التوريث.. أي أنهم استغلوا الثورة في تحقيق شيء واحد يهمهم

تبدو الصورة واضحة لنا، لكن من الجلي أنه كلما اقتربت من الصورة قلّ الوضوح وصار تمييز الحق من الباطل والأبيض من الأسود أكثر صعوبة.. لهذا لا يدرك هؤلاء المأزق الذي هم فيه

Wednesday, November 23, 2011

أنا أتذكر - 4 - شيرين



spc

رسوم فواز

الأغنية تتردد:ـ
لو لم أرك عندما أريد.. فلسوف أراك عندما أستطيع
لو كان حبك خطأ فلا أريد أن أكون على صواب

مَن الغبي الذي ترك جهاز التسجيل يعمل، بينما لم يعد هناك أي شخص في الحفل؟ لم يعد هناك سواي

*************

أشعر ببرد.. برد شديد.. أنهض مترنحًا فأشعر أن الأرض تذوب تحت قدمي.. هناك الكثير من رغوة الصابون في كل مكان.. قدمي تنفتح كلما حاولت أن أقيمها

مددت يدي لشيرين وقلت بصوت كأنه من قاع بئر:ـ
ـ"ساعديني ي ي ي.."ـ

مددت يدي لشيرين وقلت: ساعديني ي ي ي

Monday, November 21, 2011

كأن شيئا لم يكن!



spc


اليوم هو الجمعة السابق لمليونية التحرير التى طلب الإسلاميون تنظيمها. لا أعرف ما ستسفر عنه الأمور ولا حجم المظاهرات، لهذا أعتذر عن الكتابة عنها سلبا أو إيجابا. الكل غاضب، وحتى الذين طالبوا بهذه الوثيقة يوما وجدوا أنها لا تلبى ما أرادوا، اضطراب فى كل مكان تقريبا وعجز حكومى تام، مع يقين لدى الجميع أن الأسوأ قادم وأن المرح لم يبدأ بعد

كنت أسأل نفسى أمس هل فعلا صرنا أفضل أم أسوأ حالا؟ كان ذلك عندما أرسل إلىّ صديق عزيز فيلما قصيرا من يوتيوب، قصة الفيلم أن فتى وفتاة ارتكبا فعلا شائنا فى حديقة الأزهر وقبض عليهما رجال الأمن. أصر الفتى على تصوير رجال الأمن بكاميرا الموبايل التى يحملها، إنه يجادل بقوة والفتاة تتحدى بتنمر وكثير من الوقاحة، لكن رجال الأمن هادئون يتمالكون أعصابهم. قلت لنفسى إن الفتى والفتاة وقحان فعلا اختارا الطريقة الخطأ للتعبير عن الثورة. ولو حدث هذا قبل الثورة لانهالت بصقات وصفعات رجال الشرطة عليهما، لكن بالعكس بدا لى فى الفيلم أن رجال الشرطة هم الطرف الذى تتعاطف معه أكثر والذى يمسك بأعصابه حقا، والسبب طبعا أن كل شىء يتم تسجيله، لكن ماذا يمنعهم من تهشيم الهاتف نفسه؟

Wednesday, November 16, 2011

أنا أتذكر - 3 - جلال



spc

رسوم: فواز

عندما ظهر جلال الشريف نفسه حرص على أن يبدو وغدًا ثريًا بكل ما في الكلمة من معانٍ.. كان يلبس بزّة بدت لي رثة مزرية، وهذا هو الدرس الذي تعلّمته منذ زمن: كل بزّة تبدو لي رثة مزرية هي في الحقيقة فاخرة جدًا ولا أقدر على شراء زر من أزرارها.. لعل هذه هي أحدث موضة باريسية لهذا الأسبوع

جلال الشريف حرص على أن يبدو وغدًا ثريًا

كان يحمل كأسًا في يده اليمنى وقد دس يده اليسرى في جيب السروال. بالتالي صار من المستحيل أن أصافحه. دنا مني والتمعت عيناه فظهرت أسنانه النضيدة البيضاء.. يمكن أن يصنع ثروة لو عمل كموديل لمعاجين الأسنان

ـ"محمود بدران.. الكاتب الصحفي الجريء"ـ

بدا لي من الغريب أن يعرفني، وهذا يزيد الأمور حرجًا.. أنا جئت كمتفرج من بعيد، وآمل ألا يلاحظ أحد وجودي هنا

Monday, November 14, 2011

تويتات رؤوف



spc


كنت أقدم طلبا يسمح لسيارتى بدخول مجمع الكليات.. قيل لى علىّ أن أملأ نموذجا وأقدمه إلى قائد الحرس فى طبعة ما بعد الثورة.. كان شابا مهذبا وراقيا فعلا، لكن صيغة الطلب أثارت دهشتى: هناك فى البداية ثلاثة سطور تعلن ولائى التام بلا شروط للجيش، واعترافى بأنه منقذ مصر والثورة. هل يتم أخذ الولاء بهذه الطريقة؟ إن ولائى لجيش بلادى أمر مفروغ منه، فلماذا يجب أن أنال صك الغفران هذا؟ وماذا لو لم يكن هذا رأيى؟ هل لن يُسمح لى بإدخال سيارتى إلى المجمع؟ ولو لم يكن هذا رأيى فما المانع من أن أقول عكس ما أبطن؟

لمسات صغيرة فى حجمها كبيرة فى مدلولاتها، تحاصر المرء هذه الأيام. إن كابوس أن يدور الزمن لندخل من جديد دائرة 1954 يطاردنى، وفى المرة الأولى كانت الذريعة عجز الناس عن تشكيل سلطة مدنية، وهى نفس الذريعة لو فشلت الانتخابات وسادتها الفوضى. دعك بالطبع من قصص المحاكمات العسكرية واعتقال المدون علاء عبد الفتاح الذى صار رمز الثورة البكر قبل اختطافها، والاحتكاكات شبه اليومية.. ودعك من الحكم فى قضية خالد سعيد التى أعتبرها الشرارة التى أشعلت كل شىء، بينما قتلة المتظاهرين والذين دمروا مصر يستمتعون بوقتهم ويبدو بالفعل أنهم ما زالوا يحكمون من وراء الأسوار. فقط يتحمل المرء هذا على مضض من أجل جودو.. آسف.. من أجل «حلق» الانتخابات، ومن أجل خروج أول مولود إلى العالم، حتى لو كان ملطّخا بالدم والمخاط، وقد تورّم وجهه وازرق من فرط المعاناة. لأننى أؤمن أننا نقف وسط كومة عالية من مخلّفات وقاذورات العهد السابق، وهذه الكومة لن تزول بسهولة أبدا، ولأننى أؤمن أن الديمقراطية قادرة على تصحيح أخطائها مع الوقت إذا دارت العجلة، فإذا لم تكن هناك ديمقراطية، أو إذا أُلغيت الانتخابات أو فشلت أو زوّرت، فلن يكون هناك مناص من ثورة ثانية أو الموت أو الهجرة

لنترك هذا الموضوع مؤقتا فقد قتله الجميع بحثا، وننتقل إلى موضوع أكثر بهجة

Monday, November 7, 2011

عن التنوير الزائف



spc


كتاب قديم هو نسبيا، لكن كتب الدكتور جلال أمين تعطى نظرة بانورامية تتجاوز الأحداث الآنية مما يجعل منها كتبا صالحة لكل وقت تقريبا. لا أعرف لماذا تذكرته الآن.. بل أعرف السبب.. إن لم نتذكر هذا الكتاب فى هذه اللحظات المضطربة فمتى؟

Thursday, November 3, 2011

بورتريه - اﻷخيرة



spc

سليم يعود ويعتذر لإلهام ويريدها أن تعود معه إلى البيت
اسمع الحلقة الأخيرة من المسلسل حتى لا تفوتك النهاية

Wednesday, November 2, 2011

أنا أتذكر - 2 - شيرين



spc

رسوم فواز

جاءت لتجلس معي على المائدة، وبيد واثقة بلا رجفة صبّت لنفسها بعض الماء في كأس، وقالت لي وهي تبلل شفتيها:ـ
ـ"ماء فقط؟ لا تشرب؟"ـ

قلت لها وأنا أرمق المدعوّين:ـ
ـ"لا أشرب.."ـ
ـ"والسبب؟ متديّن؟"ـ
ـ"الدين طريقة حياة.. ينشأ المرء في بيت يتعلّم معه أن يغسل يديه قبل الأكل وبعده، ولا يأكل السمك من دون سلطة، ولا يشرب الخمر أبدًا..! أي أن هذا السلوك الديني يتحول للطريقة السلوكية الوحيدة التي يعرفها.. هي طريقة حياة كما قلت"ـ

ضحكت كثيرًا حتى غلبها السعال، ثم قالت:ـ
ـ"هل قابلت جلال الشريف؟"ـ
ـ"لا.."ـ
ـ"هل أنت من أصدقائه؟"ـ
ـ"لا.. صديقي عادل من أصدقائه، وقد دعاني هنا كما يدعو الناس بعضهم للسيرك"ـ

قالت بطريقة عابرة:ـ
ـ"اسمي شيرين.."ـ
ـ"أعرف هذا.."ـ
ـ"جلال قريبي.."ـ
ـ"أعرف هذا.."ـ

كان الشعر يغطي عينيها فلا تراهما أبدًا.. فقط تدرك أنهما هناك خلف الستار وأنهما تنظران لك

كان الشعر يغطي عينيها فلا تراهما أبدًا

**************

Tuesday, November 1, 2011

بورتريه - 5



spc

تتحير إلهام بعد قتل سليم ماذا تفعل بجثته
وتتوالى الأحداث

Monday, October 31, 2011

قلق



spc


لم أكن فى مصر يوم وفاة القذافى.. كنت فى الخارج ورأيت استقبال الغربيين للخبر، وهو استقبال يجمع بين الارتياح وعدم التصديق والذهول والصدمة لما ظهر فى الصور

شهر أكتوبر شهر عجيب فعلا، بصرف النظر عن حرب أكتوبر العظيمة، فهو الشهر الذى شهد اغتيال تشى جيفارا، وانتحار روميل، وإعدام مارى أنطوانيت، ومذبحة كفر قاسم، وسقوط طائرة مصر للطيران، وهو كذلك الشهر الذى تولى فيه حسنى مبارك الحكم! كلها حوادث بالغة الأهمية ويسهل أن تشم فيها رائحة ما نحن فيه

Sunday, October 30, 2011

بورتريه - 4



spc

بعد أن يقوم سليم برسم صورة لرضوى.. يتم العثور على جثتها مقتولة
اسمع بورتريه الحلقة الرابعة

Saturday, October 29, 2011

بورتريه - 3



spc

تكتشف إلهام غرفة غريبة في حديقة الفيلا
وتتوالى المفاجآت

بورتريه - 2



spc

يلتقي سليم بإلهام ويعجب بها 
ويتقدم للزواج منها
وبعد الزواج تبدأ إلهام في ملاحظة بعض الأشياء الغريبة في شخصية سليم

Thursday, October 27, 2011

بورتريه - 1



spc

يعود سليم رجل الأعمال الغامض من الخارج ويقرر فتح مركز للديكور 
يا ترى إيه اللي هيحصل لما يقابل إلهام..؟

أنا أتذكر - 1 - سديم



spc

رسوم فواز

صوت ألحان شتراوس العبقرية ينبعث من هذه السماعة العملاقة
هناك فتاة ترقص وقد سقط شعرها على وجهها بالكامل، ومعنى هذا أنها لا تدرك ما يدور حولها ولا تبالي به.. إنها في غيبوبة كاملة. ومعنى هذا أنها قد اتحدت باللحن ذاته لتتحول إلى ظاهرة فيزيائية

هناك فتاة ترقص وقد سقط شعرها على وجهها
أقطع شريحة أخرى من اللحم، لكني لا أبتلعها.. في الواقع لا أتذكر ما يجب أن أفعله بها.. أعبث بالشوكة طويلاً وأرفع عيني لأجد ذات الفتاة ما زالت ترقص.. صارت أكبر من الواقع.. صارت ظاهرة كونية كما قلت

يقول لي عادل والسيجارة تتدلى من فمه:ـ
ـ"أنت شارد الذهن جدًا.. هناك في عينيك كتاب كامل من الذكريات لا تقل صفحاته عن ألفي صفحة.. كم حياة عشت؟"ـ

بالفعل عشت أكثر من حياة.. ألف حياة
ألتهم قطعة اللحم ومن جديد أنظر إلى المسرح حيث تلك الفتاة ترقص.. تهز شعرها.. لحن شتراوس.. هل هو "الدانوب الأزرق"؟ لا.. "نساء وندسور" على الأرجح.. لا.. "مارش رادتسكي"ـ

************

Saturday, October 22, 2011

أصوات من الفضاء - اﻷخيرة



spc

د. رفعت يحاول حل اللغز وراء انتحار عفاف الغامض
وعصام يظهر أخيرًا بعد اختفائه الطويل
لا تفوّت أحداث الحلقة الأخيرة من المسلسل

Friday, October 21, 2011

أصوات من الفضاء - 6



spc

تتزايد حيرة وشكوك عفاف تجاه تصرفات عصام الغامضة، وتبدأ في خطوات عملية لحل اللغز 
اسمع أحداث الحلقة السادسة

Thursday, October 20, 2011

أصوات من الفضاء - 5



spc

حتى الآن يحاول دكتور رفعت إسماعيل حل لغز عصام
تابع أحداث المسلسل

Wednesday, October 19, 2011

أصوات من الفضاء - 4



spc

د. رفعت يهتم بحالة عصام
ويجذبه غموض الحالة إلى حد بعيد
تابع أحداث المسلسل

Tuesday, October 18, 2011

أصوات من الفضاء - 3



spc

في الحلقة الثالثة من مسلسل أصوات من الفضاء دكتور رفعت يذهب إلي المقابر مع عصام  
تعالوا نسمع إيه اللي ممكن يحصل في المكان المرعب ده

Monday, October 17, 2011

أربعون عاما



spc


التاسع من أكتوبر عام 1973: هناك حصن واحد من حصون العدو فى سيناء ظل منيعا، وهو الحصن الموجود فى طريق «بورسعيد-رمانة-العريش الساحلى». حقا لم يكن العدو الإسرائيلى بالقوة ولا الشراسة المتوقعتين كما قيل لجنودنا فى التدريب. لكن رغم هذا يظل تسليحه متقدما وقويا جدا

كانت الحرب تتخذ مسارا عجيبا لم يخطر ببال الإسرائيليين فى أسوأ كوابيسهم. لقد حاول العدو الهجوم بلواءين مدرعين.. فى كل مرة يفشل الهجوم ويؤسر قائد اللواء

جرب الإسرائيليون القيام باستطلاع بحرى لكن البحرية المصرية أغرقت لهم أربعة قوارب

فى الجو -مملكة الإسرائيليين- تعلموا درسا قاسيا، هو أن صواريخ سام السوفييتية لا تمزح. فى يوم واحد سقطت عشر طائرات فوق المعابر

Sunday, October 16, 2011

أصوات من الفضاء - 2



spc

عفاف تستعين بدكتور رفعت إسماعيل لتفهم الحالة الغامضة لزوجها عصام
اسمع الحلقة الثانية لتتابع الأحداث وتكتشف الأسرار

Saturday, October 15, 2011

أصوات من الفضاء - 1



spc

والدة عفاف تزورها كالعادة.. وتفتح عينيها على التغيرات التي طرأت على عصام
ترى هل تستجيب عفاف لوسواس القلق
أم تعتمد على ثقتها في زوجها؟

Friday, October 14, 2011

مواء - اﻷخيرة



spc

يا ترى ميادة هتقدر تتخلص من تأثير ليليان بعد ما أدمنته؟
ميادة بتحاول تتخلص من تأثير ليليان
يا ترى هتقدر؟!ـ
اسمعوا معانا الحلقة الأخيرة من "مواء"!ـ

قالت: سررت الأعداء



spc

سئمت التشويه الذي نمارسه بلا توقف في ثورتنا العظيمة
لا أحتاج إلى أن أخترق الجدران بعيني لأرى الابتسامة التي ترتسم على شفتي حسني مبارك الآن، وهو يرى نبوءته تتحقق.. إما أنا أو الفوضى، ولعله يقول لنفسه إن هذا هو حال المصريين بعدما فقدوا قيادته الحكيمة. أو يقول على طريقة النساء العجائز: "اللي ييجي عليّ ما يكسبش !"ـ

الحقيقة أننا نعمل جاهدين لإسعاد الرجل في ساعاته الأخيرة. هل تذكر الشاعر صفي الدين الحِلّي عندما يقول على لسان حبيبته:ـ
قالت سررت الأعداء؟ قلت لها... ذلك شيء لو شئت لم يكنِ

فعلاً بلغت روحي الحلقوم

فعلاً سئمت الصحف وشلال الكلام الذي لا يتوقف على كل القنوات ليلاً ونهارًا، والأخبار الخاطئة التي يتم نفيها بعد ساعات.. سئمت عدم الأمانة في نقل الأخبار حتى صار هذا هواية

سئمت التشويه الذي نمارسه بلا توقف في ثورتنا العظيمة، وكيف تحوّل العالم من منبهر بها إلى متشكك

سئمت كل هذا الهجوم على المجلس العسكري كأنه حكومة الاحتلال الإسرائيلي.. المجلس بطيء فعلاً، وهناك أسباب كثيرة للخلاف معه، لكن هذا لا يبرر فيض الكراهية والحقد اللذين يكتب بهما البعض. هذا الشحن ليلاً ونهارًا لا بد أن يفضي إلى صدام.. والصدام سيكون مع الجيش وليس أفراد المجلس


Wednesday, October 12, 2011

مواء - 6



spc

إزاي الكلب هيحمي د.رفعت؟
ميادة بتطلب من دكتور رفعت يشترى كلب عشان يحافظ على حياته!!ـ
ـ اسمع الحلقة السادسة من "مواء" ـ

Tuesday, October 11, 2011

مواء - 5



spc

ـ هل يمكن أن يصبح الإنسان قطا؟!! ـ

تتوالى أحداث المسلسل الغامض
وتتواصل تصرفات ميادة الغريبة مع دكتور رفعت إسماعيل

Monday, October 10, 2011

بصيرة ساراماجو



spc


عندما كنت طبيبا فى وحدة ريفية، رأيت حالة فتاة تعرضت يدها لالتهاب شديد فامتلأت بالصديد. كان علىّ أن أشق الجلد وأخرج هذا الصديد طبقا للقاعدة القديمة: حيثما يوجد صديد فلا بد من التخلص منه. قمت بهذا واستخرجت كميات كبيرة فعلا من الصديد جعلتنى أتِيه فخرا بنفسى. على أن فرحتى لم تدم طويلا.. لقد عادت الفتاة بعد ثلاثة أيام وقد ارتفعت درجة حرارتها بتلك الطريقة المحمومة المجنونة التى تدل على وجود صديد مضغوط، وكانت ترتعش، وأدركت أن التهابا أقوى كاد يدمر يدها. هكذا حملت خيامى ورحلت كما يقول الأعراب، وأخذتها لجراح بارع فى المستشفى الجامعى. رأى ما قمت به فقال ضاحكا «المشكلة هى أن قلبك رهيف جدا ولا تملك الشجاعة اللازمة.. كان عليك أن تفتح أنسجة أكثر وتمزق أكثر وتتوغل أكثر». وذكّرنى كذلك بقاعدة أهم هى أن عدوى اليد خطرة جدا، ولا يجب التهاون معها بأى حال. القاعدة الأخيرة هى أنه يجب العمل تحت مخدر عام، لأن الفتاة لن تتحمل ما سيحدث

وفى ذهول رحت أراقبه وهو يُولج مبضعه، فيمزق الحواجز الصفاقية ويخترق أقسام اليد.. ورأيت أنهارا من الصديد تتدفق. كل هذا كان بالداخل وأنا بقلة خبرتى حسبت أننى أجدت التنظيف. وعندما ضمد الجرح ووضع الفتيل، كانت حرارة الفتاة قد هبطت فعلا.. وبعد يومين كانت ضحكتها تشرق كالشمس

تذكرت هذا الموقف وأنا أرى ما وصل إليه حالنا اليوم بسبب الثورة التى لم تكتمل. لقد نجح الثوار فى أن يزيلوا الكثير جدا من الصديد وحبسوه فى طرة، لكن ما زال هناك الكثير جدا منه.. صديد يحتاج إلى جراح محترف، ويحتاج إلى قسوة وإلى حزم.. وهى عملية غير محببة للجراح ولا المريض معا. يجب أن يعترف المرء بأنه كان مخطئا عندما اعتقد أن النهاية السعيدة جاءت يوم 11 فبراير 2011، والحقيقة أنها كانت البداية، وكان يجب أن يستمر كل شىء إلى أن يتحقق ما يريده الثوار. الخلاص من قمة الدمل لا يعنى أنه لم يعد هناك صديد.. ليس هذا هو الخطأ الوحيد على كل حال

Saturday, October 8, 2011

مواء - 4



spc


تغير حواسك قد يتعب إحساسك.. لو عايز تعرف أكتر تابع حلقة النهارده من المسلسل

Thursday, October 6, 2011

مواء - 3



spc


ميادة تذهب للقاء مدام ليليان أخيرا
اسمع الحلقة عشان تعرف الحكاية مشيت إزاي

Wednesday, October 5, 2011

نادي أعداء مصاصي الدماء - اﻷخيرة



spc

رسوم فواز

هاوية بلا قرار
بلا قرااااااااااااااااااااار
أريد أن أضع قدمي على شيء وبعدها أفكر 
هذا ليس عدلاً

****************

عندما ترى العالم وأنت تفيق من غيبوبة، وعندما ترى العالم من خلال وجوه زائغة تنظر لك من أعلى، وعندما ترى العالم عندما تكبر الأشياء البعيدة وتصغر الأشياء القريبة فيما يطلق عليه السينمائيون تأثير (دولي زوم).. عندما يحدث هذا فأنت توشك على أن تفقد وعيك من جديد
كانوا يحيطون به

رأى وجوهًا سمراء شرقية الملامح ورأى وجهًا آخر يعرفه.. وسمع من يقول له بالإنجليزية:ـ
ـ"أنت تتعافى.."ـ


همس من بين شفتين ملتصقتين:ـ
ـ"سخمت!"ـ

مواء - 2



spc


دكتور رفعت إسماعيل يتقابل مع ميادة لأول مرة ويستمع لمشكلتها الغريبة

Monday, October 3, 2011

بين بلشاى وبرمبال



spc


الملاحظ أن كل من سألته عن هذه الواقعة من أبناء كفر الزيات رفض ذكر اسمه، وهذا متوقع.. فالناس هناك يعرفون أفضل من الحكومة ويعرفون أن بن لادن -الخاص بكفر الزيات- عائد بشكل أو بآخر… وعندئذ

لم تكن قرية كفور بلشاى فى كفر الزيات جنة تحلق فيها الملائكة قط. كانت مكانا خطرا قبل الثورة وبعدها، فلا يدفعنا ضعف الذاكرة إلى أن نعتقد أن هذا كله بدأ بعد الثورة. كانت تحمل ذلك اللقب القاسى (باطنية الغربية) ومن المعروف أنها واقعة تحت سيطرة أباطرة المخدرات، الذين يرهبون المواطنين ويحققون مكاسب فلكية. كنت طبيب أرياف هناك عام 1986، وكان الحشيش فى كل مكان قبل أن نسمع عن الاختراع الجديد (البانجو) وكانت بعض الحملات الأمنية تنقض على القرية من حين إلى آخر لتمشط كل شىء، فكانت الكلاب البوليسية تجد حشيشا لا صاحب له

مع الوقت عرفنا أنها القصة الدائمة التى تصنع أكثر من «خُطّ» فى الصعيد، والتى لا يكف رجال الشرطة عن لعبها أبدا مع أنها تنقلب عليهم فى كل مرة: تحالف البلطجة مع الأمن، أسلوب آل كابونى الشهير الذى يقضى بأن 99 سنتا من كل دولار تكسبه المافيا مخصص لدفع رواتب لرجال الشرطة

Sunday, October 2, 2011

مواء - 1



spc


دكتور رفعت إسماعيل بيستعد يقفل حلقة برنامج بعد منتصف الليل
 ولكن ميادة بتتصل وتطلب المساعدة يا ترى إيه اللي هيحصل

في حالة أي مشكلة أو عطل فني.. اسمع هنا

الكوخ - 7 ـ اﻷخيرة



spc


تابع الحلقة الأخيرة من مسلسل الرعب "الكوخ"ـ
واسمع معانا مفاجآت الحلقة الأخيرة

في حالة أي مشكلة أو عطل فني أو لسماع كل الحلقات.. اسمع هنا

Friday, September 30, 2011

نادي أعداء مصاصي الدماء - 12



spc

قالت الفتاة وهي تشهق واللعاب يسيل من فمها:ـ
ـ"هلم! انتهِ من هذا كله.. إنك إن تقتلني تحررني"ـ

كانت تتكلم الإنجليزية؛ لأنها أدركت على الفور أنه ليس مصريًا، وأدرك هو القصة بلا جهد.. عذاب التحول.. إنها تنزلق في حفرة الشر لكنها لا تريد أن تنزلق أكثر، وبرغم هذا هناك هذه الحاجة الملحّة للدم.. الظمأ المستعر الذي لا يرتوي أبدًا

ظل يلهث لدقيقة وقد صوّب الفوهة إلى فؤادها، ثم حزم أمره.. أبعد الفوهة ونهض.. إن تحولها لم يكتمل بعد، لذا كان قتلها صعبًا بالفعل.. هذا ليس قتالاً بل هو قتل

هناك جلست على الأرض جوار كشاف عملاق مكسور من كشافات المعبد، وقد أحاط بها ابن آوى أو اثنان، فبدت كأنها شيطان خرج من الأرض

ـ"ما اسمك؟"ـ
ـ"منى"ـ
ـ"منذ متى بدأ تحولك؟"ـ
ـ"منذ شهر"ـ

ساد الصمت بعض لحظات.. كان يعرف القصة بالتقريب.. خطيب أو أخ أو زوج جعلها تجرب تلك الأقراص اللعينة.. والأقراص جاءت من الولايات المتحدة.. لكن لماذا؟

ـ"هل تعرفين آخرين؟"ـ

أدركت على الفور أنه يعرف ما يبحث عنه، فقالت وهي تبعد الشعر اللزج عن وجهها:ـ
ـ"خطيبي.. صديقتي.. عددهم يزداد"ـ

ـ"وكم منهم هنا هذه الليلة؟"ـ
كانت الإجابة سريعة جدًا ومفزعة

**************

كانوا يخرجون من وراء الأعمدة العملاقة

انكمش جيريمي وهو يراقب واحدًا تلو آخر يمشي هناك.. يمشي في تلك الفرجة في المعبد.. يمشي حول تلك الحفرة.. يعبر هذه البقعة ربع المضيئة.. عددهم لا يقل عن عشرين

حبس نفسه وراح يرتجف.. نظر للفتاة فأدرك أنها خائفة مثله. هذه علامة طيبة.. تحسس المسدس في عصبية

وهناك في قلب تلك الساحة الممتدة الخالية كان الشيء يقف.. الشيء الذي يبلغ ارتفاعه أربعة أمتار.. كان مسربلاً في الظلام واللون الأسود، لكن بوسعك أن تدرك أن رأسه عملاق ولا يمكن أن يكون بشريًا


جسد بشري فارع.. جسد أنثى على الأرجح لكن الرأس يختلف 
رائحة عطنة.. رائحة الدماء المسفوحة 
ثم دوى صوت الزئير الذي ارتجت له الجدران والأعمدة.. زئير أسد لا شك فيه
سخمت
نحن نتكلم عن سخمت

Thursday, September 29, 2011

الكوخ - 6



spc


في حلقة اليوم
يحاول الدكتور رفعت إنقاذ محمود
وسط قلق وحيرة بسمة
وتتوالى الأحداث!ـ

اسمع كل الحلقات هنا

Tuesday, September 27, 2011

الكوخ - 5



spc


د. رفعت راح بنفسه لمكان الكوخ، وبقى متأكد إن محمود زوج بسمة هناك
اسمع الحلقة واعرف الأحداث الجديدة في حلقة النهارده

Monday, September 26, 2011

ذلك الرجل



spc


النقطة الأولى التى يرددونها بلا توقف هى أننا نكرم الموتى أكثر من اللازم، وأنه يكفى أى واحد أن يموت ليصير ملاكا نبيلا، كان ينثر الأزهار من حوله ويزفر المسك والعنبر. هذا صحيح إلى حد ما، لكن الرد على ذلك يأتى فى عبارة واحدة: الموت يجيد الانتقاء فعلا.. الموت يعرف كيف يختار ضحاياه. لهذا من النادر فعلا أن يموت أحد الأوغاد وأنت حى. لا بد أن يتمتع بصحة ممتازة ويجثم على روحك إلى أن تموت أنت. الموت ينتقى الفرسان، ويختار ضحاياه من بين كتيبة الشرفاء.. أين ذهب المسيرى والعم خيرى شلبى وصلاح جاهين واللباد وآخرون فروا من ذاكرتى فى هذه اللحظة بالذات؟ ولنفس الأسباب أحاول أن أتذكر عيوب حمدى مصطفى فلا أستطيع.. هذه حالة أخرى من الحالات التى يمارس الموت فيها هواية الانتقاء، وذوقه راق وعال جدا كالعادة. النقطة الثانية هى أننى عجزت عن كتابة حرف عندما توفى أبى. تصور!.. لم أكتب حرفا عن وفاة أبى رغم أننى لم أكف عن الثرثرة منذ تعلمت الكلام حتى هذه اللحظة.. السبب طبعا هو أنه كلما كبُرت الكارثة صار من العسير -وربما من المبتذل- أن تصبغها بالحبر وتضعها على الورق، وكما قال تشيكوف: «أعظم الخطب وأبلغها تلك التى تقال عند قبور الموتى، ليس لها أدنى تأثير على اليتامى والأرامل وأهل الفقيد الأصليين الذين يفضلون الصمت» لهذا أجد من الصعب جدا أن أكتب عن حمدى مصطفى. ما سأفعله ببساطة هو أن أخبرك من هو

Sunday, September 25, 2011

الكوخ - 4



spc


كائنات غريبة تظهر في القضية
ودكتور رفعت إسماعيل بدأ يركز في الموضوع
يا ترى إيه اللي ممكن يحصل؟؟

Saturday, September 24, 2011

الكوخ - 3



spc


دكتور رفعت إسماعيل يظهر في محاولة لحل اللغز

Friday, September 23, 2011

الكوخ - 2



spc


الشرطة تعثر على سيارة بسمة ومحمود في الطريق الصحراوي 
لكن يا ترى بسمة وزوجها بخير؟

Thursday, September 22, 2011

الكوخ - 1



spc
بص و طل - 1 أغسطس 2011

مسلسل "الكوخ".. سباعية إذاعية من تأليف د أحمد خالد توفيق


تتعطل السيارة ببسمة وزوجها في الطريق الصحراوي
ويعجز معتز وهدى عن الوصول إليهما.. وتتوالى الأحداث

بلدنا بالمصري - د أحمد خالد توفيق



spc
ـ 21 سبتمبر 2011 ـ ONTVـ

من ما وراء الطبيعة لحد يوتوبيا: عندنا رحلة طويلة مع الكاتب الدكتور أحمد خالد توفيق كاتب الشباب ورائد أدب الرعب فى الوطن العربى

Wednesday, September 21, 2011

نادي أعداء مصاصي الدماء - 11



spc

رسوم فواز


قالت منى لنفسها وهي ترمق صورتها في المرآة
- "يا لهذه (السخمطة) التي أعيشها!".

وانفجرت تضحك؛ لأن الكلمة بدت لها مضحكة.. في الآن ذاته ثمة شيء مخيف هنا.. شيء يذكّرك بذكرى قديمة.. قديمة لا تعي ما هي.. الواقع أن منى لا تعرف أنها تلفظ اسم سخمت المعبودة مصاصة الدماء التي ظلت تخيف المصريين منذ عصر الفراعنة حتى اليوم.. إنها مصدر لفظة "سخمطة" الشهيرة

**************

Tuesday, September 20, 2011

ميدلوثيان وأقدام الجماهير



spc

اقتلوا بورتيوس!ـ

بورتيوس اللعين!ـ


من اللحظات الدرامية الشهيرة في تاريخ أسكتلندا، ما حدث مع الضابط بورتيوس عام 1736

كان هناك إعدام وكانت هناك جماهير ترغب في منع هذا الإعدام، وإنقاذ حياة المتهم، وهو مهرّب اسمه ويلسون. السمنة تقتل.. هذا شيء معروف، وفي حالتنا هذه كانت المقولة صادقة جدًا؛ فويلسون كان على وشك الهرب من السجن لكنه فشل في عبور الفتحة بسبب بدانته 

تم الإعدام برغم كل شيء وبرغم اتجاه الشارع الميال للعفو، وتدلت الجثة من حبل المشنقة. هنا هاجت الجماهير وبدأ الشغب.. وكان قائد الحرس هو الكابتن بورتيوس، الذي أمر قواته بإطلاق النار في الهواء

ما حدث هو أن مفهوم الهواء عند بعض الجنود كان ملتبسًا نوعًا، وقاموا بالتصويب على مستوى منخفض.. مما أدى لقتل الكثيرين

هكذا دارت الأمور، وعندما انقشع الغبار وجفت الدماء وزالت رائحة البارود، كان الكابتن بورتيوس نفسه في سجن تولبوث بتهمة قتل المتظاهرين (نحن في إدنبره فلا تخلط الأمور!)ـ

Monday, September 19, 2011

ملحمة الشقة



spc


عندما قمنا بتجديد الشقة، قررت أنا وزوجتى أن نبدأ بداية جديدة تماما، وأن نتخلص من كل شىء لا لزوم له أو قبيح أو عتيق الطراز. بالفعل كانت الشقة رائعة الجمال تبدو كأنها قد جاءت للوجود اليوم فقط. بعد يومين لاحظنا أننا بحاجة لساعة كبيرة فى الصالة، ولما لم يكن فى الوقت متسع فقد عدنا لتعليق الساعة العتيقة. اخترنا مكانا مختلفا بدا لنا غريبا، وبعد قليل وجدنا أن أفضل الأماكن هو المكان القديم فعلا. بعد يوم آخر قلت لها إننى مرتبط عاطفيا بتلك اللوحة الكبيرة التى كانت معلقة فى غرفة المكتب والتى كانت توشك على التخلص منها فى القمامة. هكذا عدنا لتعليقها وشعرت براحة لذلك. لاحظنا أن الأولاد لا يفتحون النوافذ بحذر، لذا ظهرت ذات الخدوش القديمة التى اختفت بعد الطلاء. بعد جولة أو اثنتين على معارض الموبيليا وجدنا أن أفضل أنتريه محتمل هو الأنتريه القديم الذى كنت أنوى بيعه لأول طارق

بعد أسبوعين شعرنا بشعور غريب. ألفة مزعجة.. ألفة تثير الجنون. لقد بدأت الشقة تعود بنجاح تام إلى ما كانت عليه، والأمر يحتاج إلى قوة ملاحظة بالغة كى تدرك أنها خضعت لتجديد شاق ومكلف، وبدأت زوجتى تتحدث عن فكرة الانتقال إلى شقة جديدة. هناك فقط يمكن أن تكون البداية ثورية ومختلفة فى كل شىء

لا أعرف لماذا خطر ببالى هذا المثال بالذات هذه الأيام

ماذا يحدث هنا؟



spc


منذ طفولتي كانت فكرة الوحدة تثير رعبي؛ خاصة أن يموت المرء وهو وحيد ويتحلّل في شقته وحده؛ لذا كانت أخبار مثل "العثور على جثة عجوز متعفّنة في شقتها بكذا" تثير رعبي. الفكرة الأشنع كانت عندما أُصيب أبي بالشلل وبَقِي في الفراش، فكنت أخشى بشدّة أن يحدث شيء لي وأختي معا.. كنت أتخيّل أن يمرّ عليه الليل وهو وحيد جائع ظمآن، ومع الوقت يموت ويتحلّل.. الفكرة كانت قاتلة تثير جنوني، وأذكر أنني تعثّرت ذات مرة فهويت من فوق درج مرتفع.. كانت الفكرة المسيطرة عليّ أثناء السقوط هي: لن أموت.. لن أموت.. لن تُكسر ساقي.. سأعود للشيخ حبيس الفراش.. لا وقت للمزاح هنا. وبالفعل هبطت على قدمي! برغم هذا لم أعتبر نفسي ابنا طيبا قط، وهذه كما سنرى حالا مزية معرفة ما يمكن للشر في العالم أن يصل إليه، وما يمكن أن تنزلق له الأمور.. إنه يشعرك بأنك رائع؛ لولا الأنذال لما احترمنا أنفسنا أبدا! ـ

اليوم قرأت الخبر في جريدة اليوم السابع، ويبدو أن محرر الخبر استخرجه من أسوأ كوابيسي، لكن كوابيسي لم تبلغ هذه الدرجة من سعة الخيال
ابن يعثر على جثة أبيه بعد سبع سنوات من وفاته في شقته بالمحلة الكبرى!ـ

Thursday, September 15, 2011

نادي أعداء مصاصي الدماء - 10



spc

رسوم فواز

ترجّل (جاك مكديمروت) -عضو الكونجرس- من السيارة، ولوّح بذراعه للسائق كي يأخذها إلى المرآب. كان في العقد الخامس من عمره، يضع نظارة سوداء ويلبس بذلة أنيقة غالية الثمن؛ باختصار: يبدو وغْدًا ومن الطراز المتورط في مئات الفضائح وقضايا الفساد.. على الأرجح لديه عشيقة في مكان ما كذلك؛ فالفساد يأتي في حزمة واحدة

توقف ليشعل سيجارًا غليظًا يضفي عليه ملامح التايكون التي يعشقها، ثم مشى في الممر الطويل بين البنايتين قاصدًا مكتب المحاماة

احترس من هؤلاء الرجال!.. قلت لك أن تحترس!ـ

تنهمر عليه الطلقات من مكان ما.. هناك خمسة رجال أحاطوا به في الممر، وأطلق اثنان الرصاص من الأمام وأطلق ثلاثة الرصاص من الخلف.. وكان يعرف جيدًا أنه لن يموت

تحركت الدودة العملاقة الظامئة في أحشائه.. الدودة التي تشبه شجيرة تتشعب في كل شيء وتغرس ممصاتها في كل أنسجته.. يعرفها ويشعر بها منذ زمن

لكن هناك شيئًا ليس على ما يرام. إن الرصاص قد مزق الدودة ذاتها.. هؤلاء القوم قد عرفوا كيف يفتكون به إذن..!ـ


تهاوى على الأرض على ركبتيه، وتساقطت الأوراق التي يحملها.. نادي أعداء مصاصي الدماء.. لا شك في هذا.. لقد ظفروا به.. سمع عنهم وعرف أساليبهم؛ لكنه لم يتخيل أن يعرفوا سره أو يجدوه

الرصاصة التالية أصابت رأسه.. وهكذا بدأ الظلام الأبدي العظيم، وكف عن الاستنتاج 

وسرعان ما كان الرجال يركبون سيارة سوداء انطلقت تنهب الأرض نهبًا

لقد صار مصاصو الدماء هم الطرف الأضعف والأقرب للانقراض في الفترة الأخيرة؛ السبب هو أن جيريمي -أو (ج)-  يجيد عمله فعلًا

Monday, September 12, 2011

طبيب من السويس - 2



spc


وما زلنا مع خطابات صديقى الطبيب الذى يكتب من السويس، وكان يشرح لى الوضع الفريد الذى وجد نفسه فيه بين مطرقة البلطجية وأشباههم وسندان الجيش فى المستشفى الذى يعمل فيه. وقد تلقيت قبل ذلك خطابات عدة من أطباء يفضلون العمل من دون المعطف الأبيض، حماية لهم وتسهيلا للإفلات من الخطر. تذكرت ما فعله رجال الشرطة يوم 28 يناير عندما تخلصوا من ثيابهم.. لكن منذ متى صار الطبيب والشرطى فى سلة واحدة؟! تلقيت -بعد نشر المقال- مكالمة هاتفية من السيد وزير الصحة، يؤكد فيها أنه تأثر بالرسالة وأسلوب الطبيب السويسى البديع كثيرا، وأنه يتابع الموضوع باهتمام، وقد راق لى أن لدينا اليوم وزراء يهتمون بالصحف وما يقال فيها

نعود إلى خطابات صديقى الطبيب. كما قلت هو شاب مصرى جدا، شريف جدا، حساس جدا

هذا الخطاب أقدم نوعا، ويحكى فيه تجربته فى يوم جمعة الغضب.. وهو ينقلك إلى داخل الحدث بطريقة فريدة.. أنت تعرف أن السويس كانت دائما من أكثر المناطق التهابا فى كل صراعات وثورات مصر، ولم تخيب الظن فى ثورة يناير

Thursday, September 8, 2011

نادي أعداء مصاصي الدماء - 9



spc

رسوم فواز

التغير في شخصية جيريمي أثار دهشة من يعرفه. هو نفسه لم يفهم قط كيف تحول من فتى مذعور خائف إلى شخصية قوية قادرة على قيادة عدة رجال أشداء. ثم أدرك أنها العناية الإلهية.. لا بد من شخص يقاوم هذا الوباء وقد اختاره الله لذلك

لقد صار حازمًا قاسيًا.. وفي أحيان كثيرة كان أشد قسوة من أعدائه 
ففي تلك الليلة تمددت ثلاث جثث... جثث اخترق الرصاص جباهها


بناء على تعليمات صارمة جلس الرجال ليضعوا حزمًا من الثوم في فم كل جثة.. بدا المنظر غريبًا كأنها التفاحة التي يضعونها بين شدقي الخنزير في مآدبهم. ثم بالمنشار ذي الصينية قطعوا الرءوس
وفي الخلاء سكبوا الكيروسين على الجثث وأشعلوا النار
الدخان يتصاعد لعنان السماء 

Wednesday, September 7, 2011

أين هي؟



spc

حب الطفولة قاس حقا.. أعمال فنية نادرة نجحت في اقتناص هذا الخيط الموفق. وقصتنا اليوم تحكي عن حب طفولة مر به صاحبنا وهو في الصف الخامس الابتدائي .. كان حبا عاتيا شديد العنف والقسوة ولتذهب الهرمونات إلي الجحيم فلم يكن لها أي دور في هذه القصة


سمراء كانت .. نحيلة كانت .. لها عينا غزال يتلصص من وراء شجرة في الدغل . لا يعرف حقا إن كانت جميلة أم لا بمقاييس الجمال.. كانت تعجبه جدا وكفي . وكانت لها ضحكة خاصة تبرز أسنانها جميعا في آن واحد فمن حسن الحظ إذن أن كانت أسنانها نضيدة منمقة

حب من طرف واحد .. لم يعرف قط إن كانت تلميذة الصف الخامس الابتدائي تميل له أم لا ولم يهتم بشيء سوي بكونه يحبها جدا .. ومن الصعب ان تتخيل منظر الصبي ذي الأعوام العشرة وهو يصغي دامعا لكلمات (عبد الحليم حافظ) الحراقة وهو يغني  
ـ'تاني تاني تاني . راجعين للحيرة تاني .. ونضيع ونجري ورا الأماني'ـ
وكانت تلك الأغنية هي الموضة في ذلك العام .. كانت ساخنة خرجت من الفرن حالا

Monday, September 5, 2011

طبيب من السويس - 1



spc


صديق عزيز من السويس، هو طبيب شاب متحمس مفعم بالأحلام والطموح والحماسة. وكان يكتب لى قبل الثورة وأيام الثورة وما زال.. وخطاباته تعطى صورة مليئة بالحيوية للسويس.. لم نلتق قط، لكنه قرأ لى كثيرا وقرأت له كثيرا، مما جعلنا نعرف بعضنا جيدا جدا، لن أذكر اسمه بناء على طلبه فى أحد خطاباته، لكننى أنقل لك ما قاله، وهو خطاب يدق أكثر من ناقوس خطر، وسوف أطلب الإذن منك بأن لا أعلق إلا بعد انتهاء كلامه، على أن خطابه هو فى الواقع نموذج ممتاز لما يحدث فى كل مستشفيات مصر منذ تراخت قبضة الأمن أو تلاشت

ـ «لقد أرعبنى مقالك فى «التحرير» 15 أغسطس، كما أرعب كثيرين غيرى عندما يجدون كل المقالات قبل الثورة صالحة لما بعد الثورة، ويتضاعف الرعب إذا علمنا، والأمر لا يحتاج إلى خبير سياسى، أن الوضع الحالى سيطول لفترة لا يعلم مداها سوى الله، ثم يتضاعف الرعب أكثر وأكثر بمقال الأستاذ إبراهيم عيسى (حرامية الجزم فى الجامع) الذى شرح فيه الوضع الحالى ببراعة يحسد عليها، وإن عجّلت بتشاؤمنا.. لن أزيد على ما قاله أو على ما قلته، لكننى سأحاول باختصار شديد أن أحكى حكاية صغيرة حدثت فى المستشفى العام الذى أعمل به، محاولا أن أكون مختصرا بقدر المستطاع، وربما توضح هذه الحكاية أشياء كثيرة عن مجمل الوضع العام فى مصر، الذى أفرز للأسف أسوأ ما فى المصريين من طباع مع كامل يقيننا أن النظام السابق يتحمل مسؤولية كبيرة عما وصل به الحال من طباع المصريين وأخلاقهم.. فى مستشفانا العام الكبير الذى يقع بإحدى مدن القناة (الثورية)، والذى يتعرض فيه زملاؤنا الأطباء وأيضا الممرضون والممرضات إلى اعتداءات لفظية وجسدية بصورة شبه يومية، وبنسبة تتجاوز النسب الطبيعية للاعتداءات على الأطباء فى بقية مستشفيات مصر!! فى مستشفانا أحيانا، بلا مبالغة، يبدأ أهالى المريض بضرب الطبيب المقيم، قبل أن يبدأ الكشف الفعلى!!ـ

Friday, September 2, 2011

حقيقة ما حدث - 3 - الجريمة كما يرويها الضابط والزوج والزوجة



spc


الزوجة

أنا أعرف حقيقة ما حدث

كل ما فات كلام فارغ… الحقيقة هنا فى صدرى

لا تصغ لشهادة ضابط فهم يكذبون بلا توقف.. لا تصغ لشهادة زوج فهم يهذون بلا توقف

أنا راوية عبد السميع… 29 سنة.. لم أستكمل معهد الخدمة العامة قط

ربما لم أكن متعلمة جدا أو مثقفة كما تفترضون من راوية قصة، لكن دعونى أؤكد لكم أننى أملك الغريزة.. الغريزة التى تملكها أى قطة وأى أنثى أرنب.. وبالتالى أعرف كيف أحمى أسرتى جيدا.. هذه أشياء لا يتعلمونها فى الجامعة

زوجى متوسط التعليم مثلى، لكنه يزيد من دخلنا عن طريق بعض أعمال النجارة الخفيفة، وقد ظفرنا بطفل جميل. أقصد كان جميلا

بدأ كل شىء عندما كنت أنتظر عودة زوجى من عمله، وكنت قد طهوت بعض المحشى وغطيت الحلة وأعددت الخبز والمخللات، عندما سمعت صوت عواء ونباح

Thursday, September 1, 2011

حقيقة ما حدث - 2 - الجريمة كما يرويها الضابط والزوج والزوجة



spc


الزوج

أنا أعرف حقيقة ما حدث

دعكم من كل هذا السخف الذى سمعتموه.. أنتم تعرفون أن رجال الشرطة يلفقون كل شىء، ويكتبون الاعترافات كأنهم يكتبون قصائد حب، ثم يرغمونك على التوقيع فإن لم توقع علقوا زوجتك عارية من مروحة السقف وهددوك. الكل يوقع فى النهاية وتضيع الحقائق.. لكننى سوف أقدم لك الحقيقة

انس ما سمعته أمس.. واستمع إلىّ أنا

أنا عباس الزينى.. موظف صغير فى إدارة الكهرباء وأزيد من دخلى عن طريق ممارسة النجارة فى البيت.. لدى طاقم من المناشير والمبارد ولدى مثقاب وما يلزم من معدات.. صحيح أن هذا لم يجعلنى ثريا لكنه على الأقل يترك بعض المال فى جيبى دائما

أنا أكره ذلك الشىء الذى يعيش هنا وأخافه كثيرا.. مصطفى كذلك يكرهه